القاضي ابن البراج
454
المهذب
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إن في جهنم واديا يقال له : سعير إذا فتح ذلك الوادي ضجت النيران منه ، أعده الله تعالى للقاتلين ( 1 ) وقال : ( وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال خ ل ) أعيى ( 2 ) الناس على الله من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، أو تولى غير مواليه ، أو ادعى إلى غير أبيه وروي عنه أنه ( صلى الله عليه وآله ) ، خطب الناس يوم النحر بمنى فقال : أيها الناس لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم ، فيحاسبهم . إلا ، هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ( 3 )
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من القصاص وفيه " للقتالين " ( 2 ) الصواب " أعتى " من العتو بمعنى الطغيان والتجبر وقد ورد الخبر كذلك بعدة أسانيد عن الأئمة ( عليهم السلام ) وفي أكثرها أنه وجد ذلك مكتوبا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قائم سيفه والمذكور فيها هو الأولان وزاد في بعضها ، ومن والى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله وفي ثالث مكان ذلك ومن ادعى لغير أبيه فهو كافر بما أنزل الله ولم أجد ما ورد فيه الأربعة المذكورة كما في المتن إلا في الدعائم ج 2 كتاب الديات ( 3 ) رواه في تاريخ اليعقوبي ومغازي الواقدي في باب حجة الوداع في ضمن خطبة يوم النحر بتقديم قوله ( صلى الله عليه وآله ) إنما أمرت الخ على الجملة الأولى ونحوه في تفسير علي بن إبراهيم عند قوله تعالى في سورة المائدة : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك " وروى الجملة الأولى بدون الثانية في تحف العقول في خطبته ( صلى الله عليه وآله ) وصحيح البخاري باب حجة الوداع ومسلم الباب 29 من الإيمان كما روى الجملة الثانية على حدة كثيرا في كتب الخاصة والعامة كما في البحار الباب 24 من كتاب الإيمان وصحيح مسلم الباب 8 منه وفي بعضها إضافة شهادة أني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي بعضها أنه قال ذلك لعلي ( عليه السلام ) في فتح خيبر أيضا